السيد جعفر مرتضى العاملي
286
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
وفي حديث جندب ، وقتادة : أما ذلك فوقع ثلاث مرات ، كل ذلك لا تقبله الأرض ، فجاؤوا رسول الله « صلى الله عليه وآله » فذكروا ذلك له ، فقال : « إن الأرض تقبل من هو شر من صاحبكم ، ولكن الله تعالى [ يريد أن ] يعظكم » ، فأخذوا برجليه فألقوه في بعض الشعاب ، وألقوا عليه الحجارة . وسيأتي في غزوة حنين حكومته « صلى الله عليه وآله » بين عيينة بن حصن ، والأقرع بن حابس في دم عامر بن الأضبط ( 1 ) . نقول : إن لنا مع هذا الذي ذكروه وقفات ، نذكرها في ضمن العناوين التالية : توضيح لا بد منه : إن الذي يقرأ ما تقدم يحتاج إلى إضافات وتوضيحات تفيده في استكمال ملامح صورة ما جرى ، فيحتاج إلى أن يقال له : إن تلك السرية تبدو وكأنها سرية استطلاعية للجيش الكبير المجتمع ، الذي يريد التحرك نحو مقصد لم يفصح عنه قائده . . فإذا كانت السرية الاستطلاعية قد توجهت إلى هدف مَّا ، فمن
--> ( 1 ) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 234 و 339 ج 6 ص 191 وتاريخ الخميس ج 2 ص 76 والسيرة الحلبية ج 3 ص 195 والسنن الكبرى للبيهقي ج 9 ص 116 وعن أسد الغابة ج 2 ص 282 وج 4 ص 413 وعن جامع البيان ج 5 ص 301 وعن تفسير القرآن العظيم ج 1 ص 552 وعن الدر المنثور ج 2 ص 200 وعن فتح القدير ج 1 ص 502 وعن البداية والنهاية ج 4 ص 257 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 426 وأحكام القرآن للجصاص ج 2 ص 309 وتفسير الثعالبي ج 2 ص 281 .